عماد الدين الكاتب الأصبهاني

568

خريدة القصر وجريدة العصر

و ( ابن عطا ، واصل ) لو رامها * لجاء ب « الرّاء » مجيء اجتلاب « 121 » تشهد بالنّبل له والحجا * شهادة الزّهر لودق السّحاب « 122 » أقسم باللّه لقد ما أتت * عن أدب جمّ وصدر رحاب « 123 » وكم له من كلمات ، غدت * في الشّرق والمغرب ذات اغتراب لا يعمل المزهر إلا بها * كأنّما تحدو الحداة الرّكاب « 124 »

--> الحباب الأسدي ، الشاعر الغزل الماجن ووصاف الشراب ، من أهل الكوفة . هاجى بشار بن برد وأبا العتاهية . وكان أستاذ أبي نواس ( انظر عنه مقدمتي لتفسير أرجوزة أبي نواس ) . توفي سنة 170 ه . وأخباره في الأغاني 16 / 242 « ط . ساسي » وينظر فهرسته ، وتاريخ بغداد 13 / 48 ، والشعر والشعراء 2 / 71 ، وطبقات الشعراء المنسوب إلى ابن المعتز 87 ، والموشح 272 ، ولسان الميزان 6 / 216 . ( 121 ) وأصل بن عطاء : رأس المعتزلة ، ومن أئمة البلغاء . ولد بالمدينة سنة 80 ه ، ونشأ بالبصرة ، وأخذ عن الحسن البصري ، ثم اعتزل حلقة درسه ، فسمي أصحابه « المعتزلة » ، ومنهم طائفة نسبت إلى « واصل » تسمى « الواصلية » . توفي سنة 131 ه . وكان يلثغ بالراء فيجعلها غينا ، فتجنّب الراء في خطابه ، وكانت تأتيه الرسائل وفيها الراءات ، فإذا قرأها أبدل كلمات الراء منها بمرادفاتها ، وضرب به المثل في ذلك . وترجمته في : وفيات الأعيان 2 / 170 ، وفيها : « توفي سنة 181 ه » خلافا للمصادر ، وقد ذكر بعضها في « الأعلام » ، وانتثرت أخباره في بعض كتب الجاحظ : كالبيان والتبيين ، والحيوان . وانظر عن « المعتزلة » ( ص 70 ) . ( 122 ) الودق : المطر . ( 123 ) رحاب : واسع . ( 124 ) المزهر : العود من آلات الطرب . الحداة : سوّاق الإبل بالحداء ، وهو غناء تغنى به الإبل لتسير . الركاب : الإبل المركوبة ، أو الحاملة شيئا .